الشيخ علي الكوراني العاملي

588

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

الفصل الرابع والثلاثون المدينة عند هجرة النبي « صلى الله عليه وآله » 1 . النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يدخل عاصمته ويؤسس المسجد النبوي في ذكرى الشيعة : 3 / 116 : « قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة فنزل في علو المدينة ، في بني عمرو بن عوف ، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ، ثم أرسل إلى ملأ بني النجار فجاؤوا متقلدين بسيوفهم ، فجاء معهم حتى ألقى بفناء أبي أيوب » . وفي الكافي : 8 / 339 : « ثم إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما قدم عليه علي ( عليه السلام ) تحول من قُبا إلى بني سالم بن عوف وعلي ( عليه السلام ) معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس ، فخط لهم مسجداً ونصب قبلته ، فصلى بهم فيه الجمعة ركعتين وخطب خطبتين . ثم راح يومه إلى المدينة على ناقته التي كان قدم عليها وعلي ( عليه السلام ) معه لا يفارقه يمشي بمشيه ، وليس يمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ببطن من بطون الأنصار إلا قاموا إليه يسألونه أن ينزل عليهم فيقول لهم : خلوا سبيل الناقة فإنها مأمورة ، فانطلقت به ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واضعٌ لها زمامها ، حتى انتهت إلى الموضع الذي ترى ، وأشار بيده إلى باب مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي يصلي عنده بالجنائز ، فوقفت عنده وبركت ووضعت جرانها على الأرض ، فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأقبل أبو أيوب مبادراً حتى احتمل رحله فأدخله منزله ، ونزل رسول الله وعلي ( عليه السلام ) معه ، حتى بني له مسجده ، وبنيت له مساكنه ومنزل علي ( عليه السلام ) فتحولا إلى منازلهما » . وفي المناقب : 1 / 115 : « فبركت على باب أبي أيوب الأنصاري ، ولم يكن في المدينة أفقر